«خيط وحبر» يصل إلى الموقع

9 سبتمبر 2026 · Abdulkareem H. Ali

في تمّوز/يوليو أعدنا رسم تطبيق تواصل حول لغة تصميم سمّيناها [خيط وحبر](/ar/blog/thread-and-ink-new-design): الكشيدة المأخوذة من شعارنا نفسه، ممدودةً خيطاً يصل، وورقٌ دافئ في النهار، وحبرٌ عميق في الليل.

لكنّنا لم نُعِد رسم الموقع في حينه. فبقي شهران وفيهما فاصل واضح: تقرأ عن تواصل في موقعٍ من بطاقات بيضاء وتدرّجات بنفسجية، ثم تفتح المنتج فتجد ورقاً وحبراً وخيطاً لازوردياً. شركتان لا شركة واحدة.

هذا الفاصل زال. موقع tawaasal.com صار الآن بلغة «خيط وحبر»، من أوّله إلى آخره.

الورق نفسه، والحبر نفسه، والخيط نفسه

كل صفحة في الموقع تقوم على الورق الدافئ الذي تعرفه من التطبيق، وتنقلب حبراً عميقاً في الليل. والخيط يمرّ في الموقع كما يمرّ في المنتج: تحت عناوين الصفحات، وفي الخطّ الفاصل أسفل شريط التنقّل، وفي النقاط الممتدّة بين كل عنوان ورقمه، وفي الحلقة الصغيرة حول كل أيقونة.

العناوين بخطّ Baloo Bhaijaan 2 والنصوص بخطّ Rubik — الخطّان نفسهما اللذان يستعملهما التطبيق، اخترناهما لأنهما مرسومان للعربية أولاً لا مكيَّفان عليها. صار للعنوان العربي في الموقع الحضور نفسه الذي له في المنتج.

ولم يقتصر على الواجهة

لم يتوقّف التجديد عند الصفحات التي تُعرض عليك. فلوحة الإدارة التي يعمل فيها مسؤولو مدرستك، وبوابة الفوترة التي تدير منها اشتراكك، صارتا باللغة نفسها: الورق نفسه والحبر نفسه والخيط نفسه، في الوضعين. إن اشتركت، فلن يتغيّر طابع شيء لحظة دخولك.

الصفحة الرئيسية تعرض البرنامج لا رسماً له

كانت الصفحة القديمة أربع بطاقات تطفو فوق تدرّج لوني. أمّا الجديدة فتعرض لقطةً من لوحة التحكم الحقيقية، وأمامها تطبيق iOS مائلاً. وكلاهما يتبعك: إن قرأت بالعربية فاللقطة عربية بترتيبها من اليمين إلى اليسار، وإن كان جهازك على الوضع الليلي فاللقطة ليلية. كنّا نعرض لقطة إنجليزية محاطة بنصّ عربي، وكان ذلك يقول لكل زائر عربي، بهدوء، إنه جاء في المرتبة الثانية.

البرتقالي ما زال يعني «هذا ينتظرك»

في التطبيق يشير البرتقالي إلى ما ينتظر قرارك: طلب إجازة، أو موافقة معلّقة. وفي الموقع صار يشير إلى الإجراء الواحد الذي تطلبه منك الصفحة، ولا شيء غيره. اللون نفسه والمعنى نفسه، عن قصد. وهو اللون الدافئ الوحيد في صفحة باردة، وهذا سرّ عمله.

وضوحٌ نقيسه ولا نفترضه

كل مزيج من لون نصّ ولون خلفية في الموقع يمرّ على فحصٍ آلي مع كل إصدار: سبعة وأربعون مزيجاً، تُقاس بنسب التباين في معيار WCAG 2.1. وإن هبط أيّها تحت الحدّ، فشل الإصدار.

وهذا ليس سطراً يُكتب في مقال. فعبارة «هذا واضح بما يكفي» حكمٌ يصدره صاحب بصر جيّد أمام شاشة جيّدة في غرفة مضاءة، وليست تلك حال أحد تقريباً. وليّ الأمر يفتح الموقع على هاتف قديم في موقف السيارات.

وقد كشف القياس ما لم تكن العين لتراه: نصّ أبيض على بطاقة خضراء بنسبة 2.47:1، ولونٌ رمادي ينجح على خلفية ويفشل على أخرى، وزرٌّ كان يغيّر لونه عند مرور المؤشّر بدل أن يزداد وضوحاً.

ولم ينتقل شيء من مكانه

كما كان الحال مع التطبيق في تمّوز، هذه طبقة هوية لا إعادة تصميم لطريقة العمل. كل صفحة في مكانها، وكل رابط يؤدّي إلى ما كان يؤدّي إليه، وكل نموذج يعمل كما كان. الموقع ببساطة كفّ عن أن يبدو قالباً جاهزاً، وبدأ يشبه البرنامج الذي يعرضه.

تفضّل بزيارته. وإن وجدت فيه ما هو خاطئ أو غامض أو قبيح، فأخبرنا .